المحقق النراقي
68
خزائن ( فارسى )
تنكّر لى دهرى و لم يدر أنّنى * صبور و أحداث الزَّمان تهون و بات يرينى الخطب كيف اعتداؤه * و بتٌ أراه الصبر كيف يكون ثمانية يلقى الفتى فى زمانه * و كلَّ امرء لابدَّ يلقى ثمانية سرورُ وهمٌ و اجتماعُ و فرقةُ * و عسرُ و يسرُ ثمَّ سقمُ و عافية ما للمعيل و للمعالى و إنّما * يسعى و يكسبها الوحيد الفارد فالشمس تجتاز السماء فريدة * و أبو بنات النّعش فيها راكد « 1 » فبعد فراقى حنَّ قلبى إليهم * حنين فصيل فارقته الركائب و ما كان قلبى راضياً بفراقهم * و لكنَّ حكم اللّه لاشكَّ غالب شعر للحكيم مؤمن الجزائرى : أحبّتنا إنَّ البعاد لقتّال * فهل حيلة للقرب فيكم فنحتال أفى كلَّ آنٍ للتَّأنَّى نوائب * و فى كلَّ حين للتَّهاجر أهوال خليلىّ قد طال المقام على الأذى * و حال على ذى الحال يا قوم أحوال يمرُ زمانى بالأمانى و ينقضى * على غير ما أبقى ربيع و شوَّال يا راجلًا نحو أوطانى و ساكنها * قل للدِّيار سقاك الرائح الغادى و قل لأظعانهم حيّيت من ظعن * و قل لواديهم حيّيت من واد
--> ( 1 ) - قوله : « و ابو بنات النعش فيها راكد » اراد بابيها الكوكب المعروف بالجدى ، و هو راكد لانه على القطب الشمالى ، و بنات النعش هذه هى الصغرى لانها اقرب الى القطب من الكبرى و تسمى الدب الاصغر ايضاً و اختها الدب الاكبر ثم ان الشيخ بهاءالدين العاملى فى كشكوله اسنده الى ابى الفرج على بن الحسين من الحكماء الادباء و كان المصرع الثانى من البيت الاول هكذا « يسمو اليهن الوحيد الفارد » .